علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
532
تخريج الدلالات السمعية
أو فيئا . قال اللّه تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( الأنفال : 41 ) فهذه آية الغنيمة ، وهي لأهلها دون الناس ، وبها عمل النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقال اللّه تعالى : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى إلى قوله : لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَالَّذِينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ( الحشر : 7 - 9 ) فهذه آية الفيء ، وبها عمل عمر ، وإياها تأوّل حين ذكر الأموال وأصنافها ، قال : فاستوعبت هذه الآية الناس ، وإلى هذه الآية ذهب علي ومعاذ حين أشارا عليه بما أشارا فيما نرى ، واللّه تعالى أعلم . فوائد لغوية في ست مسائل : الأولى : ابن طريف : ضرب عليك الشيء : ألزمكه ، ومنه الضريبة من المغرم . الثانية : تقدم قول أبي عبيد في الطسق : أنّه الخراج ، وفي « المحكم » ( 6 : 138 ) الطسق : ما يوضع على الجربان من الخراج ، وقال الجوهري ( 4 : 1517 ) فارسي معرب . الثالثة : في « الصحاح » ( 4 : 1665 ) حبل الحبلة : نتاج النتاج ، وولد الجنين . وفي « المشارق » ( 1 : 175 ) بفتح الحاء والباء فيهما . ويروى في الأول بسكون الباء أيضا ، والفتح أبين وأوضح . الرابعة : في « جامع الاشتقاق » المضرب يكون من الضّرب على التكثير ، ويكون من قولهم : أرض مضروبة من الضريب وهو الجليد الذي يسقط من السماء . الخامسة : في « المحكم » سواد كل كورة ما حول القرى والرّساتيق ، والسواد جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده ، وقيل إنما ذلك لأن الخضرة تقارب السواد ، والنسب إليهما سوادي بضم السين نادر ، عن ابن الأعرابي .